تعالوا نعلم بعض


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قراءة في كتاب : فن التفاوض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hasan
-----
-----


ذكر
عدد الرسائل : 160
العمر : 43
الموقع : www.cadmagazine.com
المزاج : الحمد لله
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

مُساهمةموضوع: قراءة في كتاب : فن التفاوض   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 4:49 pm

الموضوع: قراءة في كتاب
الكتاب: فن التفاوض: اختراق الحواجز في طريق التعاون

Getting Past No: Negotiating Your Way From Confrontation to Cooperation. by William Ury
تلخيص وتعليق: عبدالرؤوف عدوان
المؤلف: وليام أوري
ناشر النسخة الإنكليزية: ساغالين ليتيراري ايجنسي - أمريكا
الترجمة: د. نيفين غراب
ناشر النسخة المترجمة: الدار الدولية للنشر والتوزيع، القاهرة

الطبعة الأولى المعدلة من كتاب "فن التفاوض" تتناول كلمة المترجم ثمَ المقدمة فكلمة المؤلف فالباب الأول والذي يحمل عنوان الاستعداد. ويقسم هذا الباب إلى فصل بعنوان رؤية عامة: اختراق الحواجز في طريق التعاون، ثمَ فصل تمهيدي: استعد، استعد، استعد. فالباب الثاني الذي يحمل عنوان استخدام استراتيجية الاختراق ويقسم إلى فصول خمسة: 1- لا تنفعل: اذهب إلى الشرفة. 2- لا تجادل: اخط إلى جانبهم. 3- لا ترفض: أعد الصياغة. 4- لا تضغط: ابن لهم جسراً من الذهب. 5- لا تصعد الموقف: استخدم قوتك لتعلمهم. والباب الثالث هو الخاتمة وفيه فصل يتناول فكرة تحويل الخصوم إلى شركاء. وهناك ملحق بعنوان ورقة عمل للإعداد.

كلمة المترجمة:
وقفت عند كلمة المترجمة الدكتورة نيفين غراب كثيراً إذ إنها في المقدمة قامت بتلخيص الكتاب وفقاً لمعطيات وردت بين صفحاته. وقد أوردت في ترجمتها الفذَة أن التفاوض هو "فن من فنون الحياة اليومية" وأنا أوافقها القول وأضيف بأن التفاوض مثله مثل الفنون المرئية والمسموعة والرمزية. فهو كالموسيقى والرسم والشعر والنثر يطلقه المصدر مادة يهدف من خلالها إقناع المتلقي بما يقدمه له، فإذا نجح بكسب تأييده اندفع إلى تقديم ما يسره، وإذا فشل فإنه يراجع معزوفته أو أغنيته أو شعره أو لوحته حتى يدخل في أعماق المتلقي ليشكل معه لحمة التفاهم والود والانسجام. وهنا يحقق التفاوض أهدافه التي هي الاقتناع بوجهة نظر الطرف الأول.

التفاوض له شروط سلوكية ومسلكية ومادية ينبغي على المفاوض أن يتمثلها قبل الشروع بعرض الموضوع أذكر منها: أن يكون مؤهلاً تأهيلاً رفيع المستوى بالموضوع الهدف، وأن يكون على درجة عالية من الإعداد النفسي والاجتماعي والثقافي، وأن يكون ملماً إلماماً كاملاً بخلفية الطرف الثاني النفسية والاجتماعية والثقافية والعائلية، وأن يتحلى بالوسامة والشخصية النَفَاذة والأناقة، وأن تكون لغة خطابة تتمشى مع جوهر الموضوع حيث يستخدم العبارات والكلمات المناسبة تماماً دون تورية أو مواربة: يرفع طبقة صوته عن اللزوم ويخفضها عند الحاجة، وأن يستخدم تعابير الوجه والجسد قدر الإمكان، وأن ينظر إلى خصمه باستمرار ليقرأ مدى اكتراثه بالموضوع فلغة النظر تفوق أحياناً لغة الكلام حيث الاستنتاج والبناء على الحركات والإشارات التي يصدرها الطرف الثاني.

التقديم:
يشير المؤلف في التقديم إلى قضية الانتقال من المواجهة إلى التعاون، ومن الصراع إلى التفاهم والحل. ويذكرنا بالعائلة الواحدة وأن ما يحدد مستقبلها واستمرارها الناجح يتوقف على تعاونها في إيجاد حلول للصراعات بين أفرادها دون اللجوء إلى القضاء الذي يكلف الكثير من الجهد والمال والوقت. وعندما ينتقل إلى المشاكل العالمية يشير إلى أن التحديات العالمية والمشاكل العالقة لا يكمن حلها إلاَ بتعاون الأسرة الدولية وتعاضدها حتى تنهي كلَ ما يقود إلى الحروب رغبة في العيش الآمن واستمرار البقاء. والحلول للمواجه تكمن في الشروع بالتفاوض النزيه والبعد عن لغة استعراض القوة وإرهاب الطرف الثاني. ويشير المؤلف إلى كتابه الأول (الوصول إلى نعم-Getting to Yes) والذي قام بإعداده بالتعاون مع الكاتب (روجر فيشر.) يقول أن الهدف هو الاتفاق مع الطرف الثاني والوصول معه إلى (نعم)، ثمَ يسألنا: ماذا إذا كان ردُ الطرف الثاني (لا)؟ والكتاب هنا يركز على جواب الطرف الثاني إذا كان منافياً لما يريده المتفاوض ويرسم استراتيجية لتحويل (لا-السلبية) إلى (نعم-الإيجابية). ويضيف بأن الكتاب يتناول استراتيجية تتكون من نقاط خمس يطلق عليها (استراتيجية الاختراق) التي كما يقول تجيب على التساؤلات التي تصب في خانة اكتساب الآخرين في عالم زادت فيه الخلافات والاختلافات.

اختراق الحواجز في سبيل التعاون:
في الباب الأول من الكتاب (اختراق الحواجز في سبيل التعاون) يعطي الكاتب أمثلة تتعلق بالتفاوض ثمَ يخلص إلى القول بأن التفاوض لا يعني فقط تلك العملية الرسمية التي يجلس فيها المتفاوضون حول المائدة لمناقشة موضوع متنازع عليه، فهي نشاط يومي غير رسمي تقوم به كلما حاولت الحصول على أحد احتياجاتك من شخص آخر، فالمفاوضات تشكل حياتنا. ويستشهد في بداية هذا الباب بقول الدبلوماسي الإيطالي دانييل فاري: (إنَ الدبلوماسية هي فنَ أن تترك الفرصة للآخرين لتحقيق أغراضهم بأسلوبك أنت.) ورغمَ أنَ الكاتب ألغى كلمة (الخصم) واستخدم بدلاً منها الطرف الثاني أو الآخر إلاَ أنه عندما تناول الحديث عن حكومته استخدم كلمة أعداء بدلاً من كلمة الطرف الآخر فأراه هنا متناقضاً مع ذاته مقراً بأن أعداء هي افتراض ثقافي سياسي تقوم به حكومته عند الحديث عن الطرف الآخر المفاوض. وهذا يقودنا إلى التفكير بعنجهية العسكر الأمريكيين أثناء تعاطيهم للمعارك مع أعدائهم. وعند الحديث عن الاشتراك في حل المشكلة يقول بأن البديل الثالث للحل ليس التسامح وليس التشدد بل التسامح مع الطرف الثاني والتشدد مع المشكلة المشتركة حيث يركز عليها الطرفين.

وعن العوائق الخمسة التي تحول دون الاشتراك في الوصول إلى حلٍ للمشكلة يذكر أنَ العائق الأول هو الطرف الأول والطرف الثاني: أي أنَ العائق الأول يكمن داخلنا نحن وقد يكون ردُ فعل عدائي نتيجة لضغط نواجهه من الطرف الثاني والعكس. وقد يتسبب ردُ الفعل الغاضب الغير محسوب أحياناً إلى الاستسلام رغبة في إنهاء المفاوضات. وفي كلا الحالتين يتمكن الطرف الثاني من الطرف الأول. ومن المعوقات أيضاً المشاعر السلبية للطرف الثاني إذ إنهم بشعورهم أنك مخطئ يرفضون الاستماع إليك. كما أن معادلة الغالب والمغلوب قد تؤدي إلى أن يستخدم الطرف الآخر الحيل والمواربة. والعائق الثالث يكمن في عادة الطرف الثاني بالضغط على الطرف الأول حتى يذعن له، وغالباً ما يكون هذا هو الأسلوب الوحيد الذي يعرفه عن التفاوض والذي عكسه الإذعان كما يتصور. أما العائق الرابع فهو أن الطرف الثاني لا يبدي أي اهتمام حيال المشكلة لأفقه الضيق في إيجابيات الحل، أو للخوف من تغيير الموقف والتراجع لحفظ ماء الوجه. والعائق الخامس هي فكرة الغالب والمغلوب لدى الطرف الثاني والتي قد تؤدي إلى زجِ كل جهوده ليهزم الطرف الأول. إنَ اختراق كلِ هذه العوائق وسبر دوافع الطرف الثاني الخافية تؤدي إلى تحقيق المآرب في اختراق هذا الطرف.
وفي موضوع حديثه عن إنجاح التفاوض يعتمد المؤلف على استراتيجية الاختراق ويفرد لها تفصيلاً مملاً في كتابه في خطوات خمس. فهو يتحدث عن الفعل غير المباشر كأساس لاستراتيجية الاختراق بعد أن ينجح الطرف الثاني في إشراك الطرف الأول في اللعبة التي صنعها بقواعد اصطنعها نتيجة لمواقف الطرف الأول الرافضة. وإن تغيير خط اللعبة يجب أن تكون أولوية للطرف الأول حيث اتباع طريقة الحل المشترك. والتي يستفيد الطرف الأول من المادة الضاغطة للطرف الثاني ويرد عليه بمواد ضاغطة من نوعها أو أفضل منها لإحراز تقدم يقود على اتفاق يرضي الطرفين، وهذا ما يجب أن يقوم به مفاوضو الاختراق وفقاً لما يقوله وليام أوري. وهذا أشبه بلعبة الجودو حيث الالتفاف حول قوة الخصم بمقاومة ليس فيها مواجهة. وعليه اترك الطرف الثاني يشعر بأن ما وصل إليه هو نتيجة لجهوده، وإنَ ما سيصل إليه هو ما تريده أنت. وهذا هو عين التفاوض الاختراقي.

خطوات استراتيجية الاختراق:
وخطوات استراتيجية الاختراق تكمن في أولاً: السيطرة على رد الفعل الطبيعي لدى الطرف الأول. ثانياً: التخلص من المشاعر السلبية للطرف الثاني وذلك بالسير خطوة في ركابه. ثالثاً: القبول بكل ما يريده الطرف الثاني ثم إعادة صياغته في محاولة لوضع الأصبع على المشكلة. رابعاً: إشعار الطرف الثاني أنَ الحلَ يكمن في وجهة نظره وهذا نوع من أنواع تلميع فرضيات الطرف الثاني لتحقيق مصلحة الطرفين. خامساً: استخدام قوة التفاوض التي تتقنها لتعليم الطرف الثاني أنه لن يفوز وحده بل الفوز يكمن في الطرفين سوياً. ويشير الكاتب إلى أن تسلسل هذه الخطوات هام جداً. إن استراتيجية التفاوض الاختراقي يكمن استخدامها مع أي شخص مهما كان.

الاستعداد وخريطة الاتفاق:
كما يتناول وليام أوري سر التفاوض الناجح وهو الإعداد والاستعداد وذلك بطرح سؤال قبل الشروع بالتفاوض: ماذا نريد أن نحققه؟ ثم سؤال آخر بعد التفاوض: ماذا حققنا؟ وهذا يدفعنا على تعديل الاستراتيجيات والبقاء على استعداد تام. والاستعداد يترتب عليه وضع خطط محكمة والإعداد الكامل مع التوقع بأن المفاوضات صعبة للغاية، وهذا قد لا يفوت أي فرصة على الطرف الأول. ومن الأمور التي يجب البت فيها قبل التفاوض هي تحديد مجالات المصلحة والاهتمام حسب أهميتها وخطورتها، وكذلك تحديد مصالح الطرف الثاني ومجالات اهتمامه وتوقعات خططه وطروحاته. وعلى المفاوض أن يكون لديه استراتيجيا تحتوي العديد من الخطط والاختيارات والحلول فإذا تعثر في خطةٍ أو حل لجأ إلى خطةٍ أو حلٍ آخر يتفوق فيه على معطيات الطرف الثاني. ومن الخطأ الفادح اعتماد خطة واحدة أو حلٍ بعينه. وعلى المفاوض التفكير خارج الدائرة والمربع باستمرار وأن يكون مبتكراً لأفكار جديدة وخطط قد لا تكون مرسومة مسبقاً وقد يمليها عليه وحي الساعة ومعطيات الطرف الثاني. ويعرج الكاتب إلى فكرة صراع الإرادات والشخصيات ولوي الساعد ويدعو إلى تجنب ذلك لما قد يثيره من حنق وحقد في الجولات القادمة من التفاوض. ويؤكد بأن على الطرف الأول أن يتعاون مع الطرف الثاني للبحث عن حلٍ عادل يرضي الطرفين ولا يترك مجالاً للشحناء والمماحكة. أما عن البدائل فيشير الكاتب إلى أنَ على الطرف الأول أن لا يصب تفكيره في السعي إلى اتفاق بعينه فحسب بل أن يكون لديه بدائل في حالة الفشل. وأن يكون الهدف الأول ليس الاتفاق بل تحقيق مصالحك كلها قدر الإمكان.



للـــتـــكـــمـــلـــة

اخوكم
حسن العسوس


عدل سابقا من قبل asos2000 في الخميس أكتوبر 09, 2008 4:22 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hasan
-----
-----


ذكر
عدد الرسائل : 160
العمر : 43
الموقع : www.cadmagazine.com
المزاج : الحمد لله
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: قراءة في كتاب : فن التفاوض   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 4:52 pm

الانسحابية والتفاعلية وتحكيم طرف ثالث
ويكمن
مفتاح قوة التفاوض في توظيف أفضل البدائل فهناك البديل (الانسحابي)،
والبديل (التفاعلي)، وبديل (تحكيم طرف ثالث). وعلى الطرف الأول أن يسأل
نفسه باستمرار: هل من مصلحتي أن أتفاوض؟ وفي نهاية هذا الباب ينصح الكاتب
الطرف الأول أن يكون متفائلاً طموحاً يضع النقاط على الحروف تاركاً خط
رجعة بناء بعد أن يقوم بإجراء تمثيلي قبل عملية التفاوض مع الزملاء أو
الأصدقاء لمعرفة الجدوى واكتساب المهارات المفيدة. أما وقد ألممت بكل
المعلومات عن ذاتك وعن الطرف الثاني فعليك تحويله إلى شريك لتبدأ بعدها
مرحلة استخدام استراتيجية الاختراق لتحقيق أكبر قدر من مصالحك الشخصية مع
مراعاة مصالح الطرف الثاني الشخصية قدر الامكان.

استخدام استراتيجية الاختراق:

يقول
أمبروز بيرس: (تحدث وأنت غضبان لتقول كلاماً تندم عليه إلى الأبد). إن أول
ما يجب ضبطه إثناء التفاوض هو تحاشي الغضب فإنَ رد الهجوم بهجوم مماثل
نادراً ما يخدم المصالح، بل إنه يسيء إلى العلاقات المستقبلية، وإنَ
انتصار الطرف الأول في المعركة لا يعني بالضرورة أنه كسب الحرب. ومن عيوب
الرد على الهجوم بالهجوم أن الطرف الثاني ربما لديه المهارات الكبيرة
بذلك. فلو لم تستطع ردَ الهجوم فإنك قد تخسر لأته يكون قد باغتك بأسلوبه
الذي اعتاد عليه واستدرجك إلى مفاوضات بطريقة يتقنها. من جهة أخرى قد يلجأ
الطرف الأول إلى الاستسلام والرضوخ وهذا ضرب من ضروب الضعف وهي مكافئة
للطرف الثاني وتشجيعه على المضي بسلوكه هذا في المستقبل، وقد يعود إليه
مرات ومرات بعد ذلك يطلب مزيداً من التنازل. ثمَ يشير إلى مسالة قطع
العلاقات ويجد أنَ هذا الإجراء يعتبر مناسباً إذا شعر الطرف الأول أن
لامناص من ذلك لأنه تم استغلاله في صراعات متكررة. وقد يلفت هذا نظر الطرف
الثاني ويدفعه إلى التصرف بمنطقية تعود بالمصلحة على الطرف الأول. لكنَ
استخدام هذا الأسلوب له معائبه التي منها أنه لن يحدث للإنسان تقدم أبداً
إذ عليه كل مرة أن يبدأ من جديد.

مخاطر الانفعال والتسرع:
يقول
الكاتب أن الانفعال يضرب المصالح الشخصية ويدلل بذلك على رد فعل وزارة
الدفاع الأمريكية عند احتجاز رهائن أمريكيين في إيران عام 1979 وكيف أن
الخطة كانت بتعريض حياة الرهائن ومحتجزيهم إلى الخطر، وكيف أنَ الخبراء
العسكريين في البنتاغون كانوا يفكرون في إجراءات عسكرية رادعة بعد أن
يتمكنوا من إطلاق الرهائن، وهذه الإجراءات الغير سليمة دفعت الطلبة
الإيرانيين إلى عدم إطلاق الرهائن بسرعة. ثمَ يقول إن قوة الطرف الثاني
تكمن أحياناً في قدرته على إثارة انفعال الطرف الأول ليجعله يتصرف بطريقة
غير محسوبة أو مدروسة. عندما تجد نفسك في موقف تفاوضي صعب عليك الانتظار
والتفكير بموضوعية. وذلك بمنح نفسك فترة للراحة والتأمل والخروج إلى
الشرفة لشحذ تفكيرك، حيث تشكل مع نفسك طرف ثالث يدرس معطياتك ومعطيات
الطرف الثاني بتمعن وإتقان ليعيد رسم الخطط واستحضار البدائل. أما عن
الحيل التفاوضية والأساليب المتبعة فالكاتب يصنفها إلى ثلاث لها أهميتها
الكبيرة رغم وجود الكثير من الحيل الأخرى: وهي المواقف المتحجرة حيث يملي
عليك الطرف الثاني القبول بشروطه دون أن يغير مواقفه، والهجوم الذي هو من
الأساليب الضاغطة القائمة على التهديد بالسوء في حالة رفض موقف الطرف
الثاني، وكذلك الحيل التي تؤدي إلى خداع الطرف الأول بأن يقول كلَ ما لديه
دوم مواربة وكذلك الزَج بمعلومات مضللة زائفة ثم اللجوء إلى مطالب
الإضافية. عليك التفكير في ذاتك وتحديد نقاط ضعفك لتبطل خطط الطرف الثاني
عندما يتعرض لهذه النقاط. ومن الحكمة الصمت برهة قبل متابعة النقاش عندما
تشعر بالغضب نتيجة لسوء سلوك الطرف الثاني.

والإنسان لا يستطيع
إلغاء مشاعره بل عليه الفصل بين العاطفة والفعل الذي يمليه العقل. كما أنَ
إرجاع الحوار إلى بداياته يفيدك في شحذ تفكيرك وإعطاءك مزيداً من الوقت
للسيطرة على خوفك أو إحباطك وغضبك. وعليك أن تلجأ أيضاً إلى إبطاء سير
المفاوضات لشحذ تفكيرك عن طريق تدوين الملاحظات خطياً والطلب من الطرف
الثاني أن يعيد ما ذكره من نقاط. هذا يعطيك وقتاً ويشعر الآخرين بأنك جديُ
حيال ما يقولونه. كما أنَ طلب فسحة من الوقت نتيجة استمرار المفاوضات
تفيدك في ترتيب أوراقك ومنحك المزيد من التفكير ومراجعة الخطط. وعلى
المفاوض أن لا يتسرع في إصدار القرارات والبت في الأمور وأن لا يسمح لأحد
أن يستعجله وأن لا يتساهل في شيء بل أن يحاول الحصول على ما يريد.

لا تجادل: أخطو إلى جانبهم
(.....على
الإنسان أن يعرف كيف يبحر عكس الريح، ويناور حتى تصبح الريح مواتية): هذا
ما يذكره فورتيون دو فيليس. في هذا الفصل يشير الكاتب إلى كيفية خلق
المناخ المناسب للتفاوض وإنَ نزع سلاح الطرف الثاني يعني التغلب على
مشاعره العدائية تجاهك، أو النجاح في إقناعه بالاستماع إلى وجهة نظرك ثم
تبدأ المفاوضات. وعليك أن تصغي إليه، وتعترف بسلامة وجهة نظره وصحتها
وتحيلها إلى الدراسة، وتوافقه قدر الإمكان في طروحاته. عليك أن تكون
مستمعاً ناجحاً وتصغي إلى كلِ ما يقول بصبر وأناة وسيطرة على النفس
والعواطف دون أية مقاطعة خاصة إذا كان غاضباً أو مخطئاً. كرر كلمة (نعم)
و(لا بأس) و(استمر في حديثك) و (ماذا بعد) و (أستوعب ما تقصده.) وجميع
البشر يشتركون برضاهم عن السامع عندما يستمع إلى شكواهم ويقدر مشاعرهم
ويعيرهم كلَ الاهتمام. حاول إعادة حديثهم باختصار رغبة في إرضائهم
والتصريح بأنك تفهم مشكلاتهم، ثم قم بتصحيح زلاتهم بطريقة غير مباشرة وأنت
تعيد حديثهم. و حاول أن تعبر عن أسفك أحياناً لموقفك ثم انطلق إلى صحة رأي
الطرف الثاني وأظهر له الثقة ووافقه قدر الإمكان دون تقديم تنازلات مع
التناغم معهم ومع اتجاهاتهم دون تقليد حركاتهم. وعليك أحياناً تكرار بعض
الألفاظ النبيلة في لغة الطرف الثاني والتحدث أحياناً بلغتهم إذا كنت
تتقنها. وعليك أن تعترف بسلطة وكفاءة الآخرين وإدراك أوجه التنافر بينكما
وعليك السعي لبناء علاقة شخصية معهم ودعوتهم إلى فنجان قهوة وغيرها. ويؤكد
الكاتب على فكرة الابتعاد عن الاستفزاز والتحدي في الكلام والحركة والتصرف
والابتعاد عن الطريقة التقليدية في النقاش وعدم استخدام (ربما، لكن، إمَا،
أو،زز) بل نعم، تمام، و، الخ. وعليك الاعتراف بالخلافات بطريقة فيها أمل
وتفاؤل. وإن الاحترام يولد مزيداً من الاحترام ويقود إلى الإصغاء والتوافق
في وجهات النظر ويخلق المناخ المناسب للتفاوض.


لا ترفض: أعد الصياغة:

بعد
خلق المناخ المناسب للتفاوض يمكن أن يكون هناك تغيير في اللعبة فقد تهاجم
أنت المشكلة لكنك تتعرض شخصياً للهجوم بل إن مرونتك قد تجابه بالتعنت من
الطرف الثاني . وإعادة الصياغة المقصود منها إعادة توجيه اهتمام الطرف
الثاني بعيداً عن موقفه الأصلي. إنَه عندما ينتقل الحوار من المواقف إلى
المصالح فإنَ الطرف الثاني يكون قد نجح في تغيير شكل المفاوضات. ويذكر
الكاتب قصة التفاوض بين نائب شاب في الكونغرس الأمريكي وبين (أندريه
غروميكو)، وزير خارجية الإتحاد السوفييتي المخضرم بخصوص تعديل اتفاقية
سولت 2 للحد من التسلح وكيف تمكن النائب الشاب من تغيير موقف غروميكو
المتعنت بخصوص التعديل. لم يرفض هذا النائب موقف غروميكو بل قاده إلى أن
يكون هو باحثاً عن حلٍ للمشكلة عندما قام بكسر مخاوف النواب والحصول على
موافقتهم على التعديل.


للـــتـــكـــمـــلـــة

اخوكم
حسن العسوس


عدل سابقا من قبل asos2000 في الأربعاء أكتوبر 08, 2008 4:56 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Hasan
-----
-----


ذكر
عدد الرسائل : 160
العمر : 43
الموقع : www.cadmagazine.com
المزاج : الحمد لله
تاريخ التسجيل : 01/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: قراءة في كتاب : فن التفاوض   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 4:52 pm

اطرح أسئلة تساعد على حلِ المشكلة وحاول تجريب قوة الصمت:
ينبغي
أن تكون الأسئلة التي يوجهها الطرف الأول أثناء التفاوض مركزة على مصالح
الطرفين، وعلى الخطط والبدائل لخدمة المصالح. ومن الأسئلة التي يشجع عليها
الكاتب هي لماذا تريدون ذلك؟ أو لماذا تعتبرون هذه مشكلة؟ أو ما هي مجالات
اهتماماتهم؟ بناءً على هذه المعطيات يتم البحث عن الدوافع الحقيقية. ويجب
تجنب الأسئلة المباشرة بل صياغة السؤال بطريقة مطولة حميمية. ثم عليك
لاحقاً عندما لا تمكن الكشف عن ماهية مصالح الطرف الآخر أن تغير سؤالك إلى
لماذا لا؟ وذلك بعد طرح حلٍ من الحلول. وإذا جوبهت بالرفض حاول طرح تصور
لهذه المصالح واطلب من المفاوض تصحيح الخطأ، وبعد أن يصحح خطأك فإنه
يسترسل في الحديث عن مجالات اهتماماته ويكشف عن مصالحه الحقيقية مما يؤدي
إلى إزالة التعثر في المفاوضات. وإذا تعنت الطرف الآخر فحاول زرع جذور
الثقة بالحديث عن مصالحك ومجالات اهتماماتك، ثم اطلب نصيحته، فطلب النصح
من أي إنسان هو إرضاء لغروره وتقدير لدوره ومكانته. حاول أن تسأل الطرف
الثاني لماذا يؤمن بعدالة موقفه؟ ثم قدم له وبطريقة غير مباشرة معايير
للعدالة، فإذا رفضها عليك أن تطلب منه اقتراح معايير أفضل للعدالة وهذا
يمكنك من الوصول إلى نتائج ناجحة. ثم عليك أن تجعل أسئلتك مفتوحة تدعو إلى
التفكير والتحدث المطول، أي عليك أن توجه سؤالك بطريقة لا يكون الجواب
عليها (لا). يقول الكاتب إن نصف تأثير أي سؤال يكمن فيه والنصف الآخر في
فترة الصمت التي تليه. وهي فترة فيها الحرج والتفكير حيث تتركه يبحث عن
حل. وعليك تحضير أسئلة غير محدودة يعقبها فترات من الصمت. وعندما يتبلور
أمامك موقف الطرف الثاني عليك إعادة صياغة الخطط أو "التكتيكات" بالالتفاف
حول موقفهم المتعنت وتجاهله، وفسر هذا الموقف بأنه مجرد طرح عابر. لكن
عليك تصديق هذا الموقف وتجاهل الهجوم قدر الإمكان وحاول أن تسخر هجومهم
وتوجهه تجاه المشكلة ذاتها. وبعدها أعد صياغة هذا الهجوم بأسلوب ودي آخذاً
في الاعتبار أن أخطاء الماضي يجب أن يكون فيها حلولاً للمستقبل. ثم حاول
الابتعاد عن ضمائر الرفع المفردة (أنا – أنت) واستعمال (نحن). وإذا شعرت
بأن الطرف الثاني يستخدم الحيل والمراوغة فعليك أن تسايره وتصنع أنه
يتفاوض بأمانة وصدق حتى لا يفقد ماء وجهه. وعليك أن تفكر بالمطالب
المعقولة. إذا أردت المستطاع فاطلب ما يطاع.

نقطة التحول:
يقول
وليام أوري إنَ نقطة التحول في طريقة الإختراق التفاوضي تحدث عندما تنجح
في تغيير اللعبة من المساومة بشأن المواقف المختلفة إلى الاشتراك في حل
المشكلة. والمفتاح لتغيير المواقف يكمن في إعادة الصياغة التي تعني أنَ
توجه الكلام الذي يقوله خصمك إلى المشكلة مباشرة.

لا تضغط: ابن لهم جسراً من ذهب
استعد
الطرف الأول للتوصل إلى اتفاق بعد النجاح بالسيطرة على مشاعره وثورته
ومشاعر وثورة الطرف الثاني. وإذا استمر بالرفض والتعنت والمماطلة بسبب
مقومات شخصيته وتكوينه: فقد يرفض الاتفاق لأنه لم يقترحه هو، أو لأن هناك
مصالح له لم تذكر أثناء التفاوض، أو الخوف من الإحراج أمام الآخرين، أو
لأنه يفكر بأنه تعجل ووجد من الأسهل الرفض. والضغط هنا غير مفيد بل حاول
أن تبني لهم جسراً ذهبياً يقودهم إلى ما تريد واجعلهم يظنون أنَ تراجعهم
هو تقدم نحو حلٍ أفضل.

أهمية مشاركة الطرف الثاني:
إذا
لم تتم استشارة الناس في حل مشكلة التخلص من النفايات مثلاً فإنهم قد
يعيقوا المشروع. وعندما يشترك الناس في عمل ما فإنَ رؤيتهم للأمور تكون
إيجابية ويشعرون أنَه نابع منهم وليس مفروضاً عليهم. عليك أن تسألهم عن
أفكارهم لتجعلها أساساً لاقتراحاتك، إذ إنَ فنَ التفاوض يقوم أساساً على
كيفية السؤال وليس ماهية الإجابة. وعندما تحصل من الطرف الآخر على أفكاره
عليك أن تنتقي منها وتسخرها لخدمة مصالحك، وهذا لا يعني التخلي عن أفكارك،
بل يشتركوا معك فيها ويقدموا نقداً لها. وفي حالة المفاوضات المتعددة
الأطراف عليك أن تعرض المسودة التي كتبتها على الجميع وتدعوهم للتعليق.
واطلب المزيد من النقد لتصل في النهاية إلى موافقة بالإجماع على أن تترك
لهم فرصة اختيار المواعيد مثلاً أو أية بدائل أخرى يختارونها لتصبح
بدائلهم هم.

حاول تحقيق المصالح التي لم تتم مناقشتها:
حتى
لو نجحت في إشراك الطرف الثاني في محاولة التوصل إلى اتفاق فقد يستمر في
العناد الذي قد يتأتى من أن أحد المصالح التي لم ترد في الاتفاق. وعندما
تصاب بالإحباط من تعنت الطرف المفاوض فمن السهل أن تلمه على بنيته النفسية
وتكوينه: فأن تقول مثلاً أنهم إرهابيون مجانين فهذا غير منطقي،
فالإرهابيون لديهم علاقة منطقية في نظرهم بين مصالحهم وتصرفاتهم. وعليه
فإنه من الممكن أن يؤثر فيهم المفاوض. حاول قلب المواجهة والاعتراض إلى
تحقيق مصالحهم دون الإضرار بمصالحك. وعليك أن لا تتجاهل الرغبات الإنسانية
الأساسية للآخرين وأن تقوم بتبادل المصالح التي لا تكلفك الكثير ولا تؤثر
على مصالحك وتحفظ كرامتهم. وعليك أن تبين لهم التغيرات التي حدثت نتيجة
للظروف. وحاول أن تطلب نصيحة طرف ثالث إذا احتجت، مع التأكيد على معايير
العدالة. قد يكون الذين يقفون وراء الطرف الثاني غير راضين عن الاتفاق.
عليك مساعدته في إيجاد طريقة لعرض الاتفاق عليهم بطريقة سلسة إيجابية، وأن
يشعرهم بأنه انتصار وليس اتفاق فحسب. إنَ التقدم ببطء في المباحثات
والتفاوض يؤدي على الوصول إلى الهدف بسرعة. وعليك أن لا تطالبهم بالالتزام
المبرم حتى تصل إلى نهاية الطريق، كما عليك أن لا تسعى باندفاع للوصول إلى
النهاية. كل هذه التسهيلات تكون قد قدمتها لتحظى بموافقة الطرف الثاني
فإذا وافق فقد حققت الهدف و إلاَ فعليك أن تقوم بتصعيب عملية التراجع
والرفض قد المستطاع.

لا تصعد الموقف...استخدم قوتك لتعلمهم

يقول
صن تسو: (إن أفضل قائد عسكري هو الذي لا يخوض الحرب.) إذا استمر الطرف
الثاني بالرفض للتوصل إلى اتفاق فعليك استخدام ورقة القوة والتمسك بموقفك،
فقد تدخل في حرب إذا كانت المفاوضات مع عدو بلدك. وعليه فإنك تصعد الموقف
فيتحول هدفك إلى إحراز نصر على خصمك. وهو بالتالي يقاوم بشراسة فالاتفاق
الآن قد يعني لهم الهزيمة. إن الشعور بالإحباط يحملنا على التخلي عن حل
المشكلة لنتحول إلى لعبة القوة. عليك الآن أن تسهل القبول وتصعب الرفض وأن
تعتبر ممارسة القوة جزء لا يتجزأ في السعي إلى حل. استخدم القوة لإعادتهم
إلى القبول لا لتجعلهم يركعون لك. اجعلهم يقتنعون بأن النصر الحقيقي هو
النصر للطرفين المتفاوضين. واجعلهم يحاولون الإجابة على: ماذا سيحدث لو
أنك لم توافق؟ ماذا تظن أننا سنفعل؟ وماذا ستفعلون أنتم؟ عليك أن تحذر وأن
لا تهدد، بل أن تستعرض أفضل البدائل للتفاوض وأفضل البدائل للاتفاق وأقل
قدر من القوة، والأساليب المشروعة. ثمَ أبطل مفعول هجومهم وهذا هو التحدي
الحقيقي دون أن تحتاج للقيام بهجوم مضاد مكلف، فالهدف ليس العقاب بل
الإقناع بأن المفاوضات هي الطريق الوحيد لتحقيق المصالح. وهنا قد تحتاج
إلى طرف ثالث فلا تتردد باللجوء إليه. وعليك القيام بتحالف مع مؤيديك
وأنصارك واللجوء للمحايدين وغير المنحازين وأن تستخدم الطرف الثالث هذا
لصد الهجوم وإنجاح المفاوضات وتحديد طريق الحل وأنه ما يزال أمامهم مخرج
مع ترك فرصة الخيار لهم، وأن تستمر بالتفاوض حتى لو كان بإمكانك الانتصار.
وعليك أن تسعى لأن يكون الاتفاق متكاملاً مستداماًً، وأن تسعى وتعمل على
تنفيذه، مع التأكيد على وضع شروط تقلل نسبة المخاطرة قدر الإمكان. وعليك
القيام ببناء خطة لحل الخلافات وتوطيد العلاقات جاعلاً هدفك إرضاء الطرفين
وليس إحراز النصر.

وقفة مع الكتاب:
كتاب
فن التفاوض يقدم جديداً في مضمار هذا الفن ويطرح أمثلة عملية متناسبة مع
الموضوعات. حبذا لو سار مفاوضونا على نهج الكتاب لتحقيق أهدافٍ نبيلة،
وحبذا لو قرَرنا مادة فن التفاوض في كلية العلوم السياسية، بل حبذا لو
بدأنا بتأسيس معهد عالٍ للدراسات الدبلوماسية يمنح الماجستير والدكتوراة،
ويكون بعدها قبول الدبلوماسيين العاملين خارج حدود الوطن مشروطاً بحصولهم
على الماجستير على الأقل مع إتقانهم الكامل للغة أجنبية على الأقل، وأن
يشترط أيضاً في منصب سفير الحصول على الدكتوراة في العلوم الدبلوماسية أو
السياسية أو الاقتصادية.
الذي يستشعره القارئ للكتاب هو جبروت وسطوة
الطرف المفاوض الأول الذي يفكر بأنانية ومصلحة شخصية في أكثر الأحيان. ثمَ
إنه أيضاً يدلل على غطرسة القوة لهذا الطرف المفاوض الذي يرمي إلى فرض
سطوته وإرادته بل واستعراض عضلاته ليحقق مصالحه من خلال التفاوض. فهو لا
يتورع عن التهديد والتلويح بالقوة إذا فشلت المفاوضات. وهو يقتنص الفرض
للنيل من الطرف الثاني مع درايته التامة بنقاط ضعف هذا الطرف وسلبياته
ونفسيته. وهو لم يأت إلى التفاوض إلاَ متمكناً حذراً لا يكل ولا يمل وكله
ثقة بفرض الأمر الواقع على الطرف الأول. وهذا يقودنا إلى تأئر الكاتب
تأثراً كاملاً بثقافة السلطة التنفيذية الأمريكية التي ترتكز حالياً إلى
قاعدة عسكرية وسياسية ودينية واقتصادية وثقافية تتوجها غطرسة القوة.

ورغم
أن الكاتب وعد المتلقي في المقدمة أن يبتعد عن استخدام (أنا) و(أنت)
و(خصم) و(عدو) لكنه لم يتمكن في كثير من الأحيان من الابتعاد عنها لتأثره
بثقافة الغطرسة التي تحدثت عنها. نعم وعد القارئ أن يستخدم (نحن) و(أنتم)
و(هم) و( الطرف الآخر) لكنه فشل في كثير من الأحيان. ولا أدري إن كان هذا
فشل منه أم فشل أستبعده من المترجمة الدكتورة نيفين غراب التي أجادت
الترجمة ونقلت الكتاب إلى العربية بصدق وحرفية ماهرة.


عبد الرؤوف عدوان
دمشق - سوريا
رد مع اقتباس

مـــــــنـــــــقــــــــول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
enas
مشرفة قســــــــم الصحة العامــة
مشرفة قســــــــم الصحة العامــة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 158
العمر : 29
المزاج : الحمدلله
تاريخ التسجيل : 05/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: قراءة في كتاب : فن التفاوض   الخميس أكتوبر 09, 2008 4:53 pm

السلام عليكم
ما شاء الله رائع هذا الكتاب
جزاء الله عنا كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قراءة في كتاب : فن التفاوض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تعالوا نعلم بعض :: منتديات تعالوا نعلم بعض :: الصـــــــالون العـــــــام-
انتقل الى: